هل جاء رمضان ؟

كتبهامحمد الشيباني ، في 31 أغسطس 2009 الساعة: 23:05 م

هل جاء رمضان ؟

 2005

محمد عبد الله بن الشيباني

ما من شك في أن مردة الشياطين قد صفدت ، وأن أ بواب الجنة قد شرعت  وأن أبواب الجحيم قد غلقت وأن رياح التوبة قد هبت وأسباب الإنابة والخشوع قد هيئت ومكنت.

المنابر بالقرءان  متجاوبة ، الشهوات بالصوم ملجمة  والناس من فضول الطعام والشراب مستريحة ، في كل لحظة غفلة يهمس رمضان في أذن الغافل أنت صائم .. وأمام كل شهوة  أو دعوة إلى الخنى يقف الصوم مجلجلا أني جنة  .. إني جنة

وما بين هذه الغنائم الباردة .. شياطين صفدت .. ومغريات قلت ، وشهوات ألجمت ، وقرناء سوء أقصروا  وعباد لربهم أخبتوا،   بين منابر ذكرت ومظاهر للخير دعت.. يطل هذا السؤال الكبير ينادي في كل طريق ويتعتب كل باب  على طول العالم الإسلامي وعرضه.. هل جاء رمضان ؟؟

-   أما المساجد فقد أعلنتها ولم تلجلج .. بلى قد جاء بلى قد جاء .. فهذه جموع المسلمين تفيئ إلى ربها تصلي خمسها وتصوم شهرها  وتقوم ليلها ، بلى هذه أوجه المصلين مستنيرة وأكفهم إلى بارئهم ممدودة.. انظر إلى الفتيان والفتيات يتنافسون في شهود صلاة القيام بعد يوم الصيام.. سر حيث شئت ففي  كل مسجد درس شرعي علمي أو وعظي.. محاضرات علمية وليال تربوية .. تجويد لكتاب الله .. ياليت كل الليالي رمضانية.

ثم لم تنس المساجد أن تشكو من مظاهر تكدر هذا الصفو  من نوم عشوائي في بعض الدول وتفل ومضايقة للمصلين وتخط للرقاب في أخرى وسرعة انصراف قبل تسبيح الصلاة في أخرى .. لتختم برسالة موجزة إلى الذين حضروا صلاة القيام وغابوا عن الصلوات الخمسإن الذي ندبكم لصلاة القيام هو الذي فرض عليكم شهود الصلوات الخمس في المسجد إلا من عذر  - خوف أو مرض- فقدموا ما افترض عليكم ثم ما ندبكم إليه.

- و يقف الشارع مستغربا من طرح هذا السؤال سبحان الله أليس الذاهب والجائي أمسكوا عن المفطرات عن جدة ؟.. ألم يتصفوا بالخير ويصمتوا عن الشر، ويصموا عن الفحشاء ألم تر الأفواج الغادية كلما رفع صوت الأذان الطاهر ،؟ ..ادن واقترب ألاتسمع هذه الهمهمة  إنها تسبيح وحمد ودعاء وذكر لله وصلاة على المصطفي صلى الله عليه وسلم …غير أن بعض مظاهر المتشاكسين في متاع الدنيا ، ثم ترائي المتبرجات وسفورهن ، والقلة المدخنون ووقاحتهم ، تسأل جادة  هل جاء رمضان  .؟

-  وتتعدد إجابات البيوت  إيجابا وسلبا ، تأكيدا ونفيا ،…فأكدته  قراءة القرءان ، وصلة الأرحام ، والبذل للفقراء المحتاجين ، المسكين ذو المتربة و اليتيم ذو المقربة ، دروس يومية لأفراد  الأسرة ما بين علمي وآخر وعظي .. ليل أبيض ، قيام وركوع وخضوع ، دعاء للمسلمين وللمجاهدين في كل مكان ..تحاض على الخيروفعله …تناه عن الشر وأهلهبينما نفت مجيئ رمضان ليال لاهية ..نوم كسالى وسهو غافلين…في بيوت خلت من كل مظاهر ربانية هذا الشهر اللهم إلا موائد الغروب ، وأنوار كهرباء السحور.

 - وفي المدارس تتردد الإجابة بين مظاهر تميع وتفسخ وعدم مبالات بالأمانة  وبين استغلال مفيد للوقت ، ودعوة للخير وكف للأذى وحفظ للجوارح ، طلاب أقبلوا على شأنهم ، وأساتذة أخلصوا لعملهم ونصحوا لأمتهم .

 - وفي وسائل الإعلام أدت المحاضرات المنقولة وأسئلة المتدخلين وساعات القرءان الكريم وبعض الوصلات الإنشادية….كل تلك المظاهر أدت شهادة حق أن قدجاء رمضان ….لكن النشرات الإخبارية حلفت “بالمحرجات  من خلال ما تبث من قلب للحقائق.. وزور وتزوير، و تزكيات لأساطين الفساد في دول ، وتجاهل لقوافل الشهداء ..وتستر على انتهاك إخوان القردة والخنازير لأعراض وأرواح إخواننا المرابطين في بيت المقدس في إعلام أخرى ، وما بات يعرف بالهوس المسلسلاتي الرمضاني من خلال ذلك وغيره حلفت بالمحرجات ماجاء رمضان وماسمعنا برمضان

ومعها أدي هذه الشهادة ثلاثي الخسران  :-المستوردون للبضائع الصهيونية ، المسربون لسمومها إلى أسواق المسلمين- البنوك البنوك الربوية المحاربة من الله وصناديق قرضها وادخارها- المحاكم اللتي تحكم بغير ما انزل الله والحاكمون بغير تنزيله ,

فما من أولئك إلا أعلنها وبصراحة فعله  ما جاء رمضان ولاسمعنا بشيء اسمه رمضان

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر