عن أي شفافية تتحدثون؟

كتبهامحمد الشيباني ، في 7 أكتوبر 2009 الساعة: 10:09 ص

كأي كلمة نتلفظ بها، ينبغي أن نكون على علم بمعناها ومدلولها أولا، ثم بمطابقتها للواقع ثانيا. فالشفية إنما تعني كل عملية انتخابية مرت كافة أطوارها في حياد من الإدارة. وععدم إقصاء أي جهة ابتداء أو إعاقتها.
وعلى المستوى الآليات تعني أن تسلم كافة مراحلها من أ يخرق لقانون أو تعب إجراء أو استغل لمنصب أو تفريق بين قرية نأت أو أخرى دنت. وإني رأيت في افتتاحية صحيفة الراية الموقرة عبارات من نوع “الشفافية” و “أول الغيث ” تعليقا على الشوط الأول من الإنتخابات، مما لو رأيته في غيرها لاعتبرته إعلانا معوضا – ربما-. لا يثير أي انتباه تماما كما نرى وبالخطوط العريضة من الجهود الجبارة التي يقوم بها فلان ابن فلان أو فلانة لانجاح زيارة الرئيس للقرية الفلانية أو البلدة العلانية.
فكل حزب ينبغي أن يقوم ليحقق للناس مصالحهم وطموحاتهم ويعرب عن توجهاتهم. ولامماراة في أن الإسلام والحكم به هو القضية الكبرى عند هذا الشعب وهى المصلحة العليا.
فهل في إقصاء الحكم به وسد الطريق على كل محاولة للحكم بما أنزل الله حتى ولو كان باستخدام وسائل غير إسلامية (الديمقراطية مثلا) من الشفافية في شيئ. ثم عن الإعاقة : فحزب اتحاد قوى الديمقراطية والطليعة حلا لأسباب واهية.. زعيم الجبهة الشعبية في السجن.
أما عن حياد الإدارة وأجهزة الدولة فاسألوا أهل اللجان القاعدية للحزب الجمهوري عن الأسباب التي اضطرتهم لسلوك هذا الطريق!! ليحدثوكم عن جحافل الوعد والوعيد.. لن تعدموا خائفا على منصب هدد بالطرد منه، أو راغبا في ترقية – يستحقا أو لايستحقها- موعود بالتحويل انواكشوط… مهدد بالتحويل إلى الحدود.. بسحب رخصة الشركة أو بمنافستها.. بتعيين قريب مديرا أو سفيرا أو وزيرا .. موعود برفع التعرفة الجمركية عن بضاعته.. بقطعة أرض بترخيص للصيد وهلم جرا.
أما التفريق بين بلدة نأت وأخرى دنت على مستوى الإجراءات; فلا أظن أحدا يماري في الداخل يماري في أن الانتخابات فيها قد تم التلاعب بها، فتجد مصوتا لا يحمل بطاقة التعريف وآخر يصوت عن غيره وتبقى نواكشوط حالة خاصة.
وأخيرا .. نحن لا نعرف هل يكمن تزوير البطاقة الجديدة أم لا، إلا أن ما تأكدنا منه هو أنه في الداخل يكمن التصويت دونها ودون بطاقة الناخب ولعل ” أكياف” الشفافية غير المتوقع حال بين أهل الراية و بين الولايات الداخلية فظنوه أول الغيث.
بقلم: محمد عبد الله بن الشيباني
المصدر صحيفة الراية 2002

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شيبانيات في الزمن الطائعي | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر