غــــــزوة الحــجــاب

كتبهامحمد الشيباني ، في 27 أبريل 2007 الساعة: 16:22 م

 

محمد عبد الله بن الشيباني

كارولين فونتان فتاة فرنسية تعمل في صحيفة "اباري ماتش" الفرنسية ارتدت مع بداية رمضان الماضي حجابا أسود وقفازين اشترتهما ب 23 يور.كارولين بمغامرتها هذه أرادت أن ترسم مثلا لمعانات المحجبات في فرنسا فكانت مثالا لرفض الأوربي لثقافة الآخر.في باريس -عاصمة الحرية -و  فرنسا "المساوات" قرعت كارولين بحجابها البهيج وخبرتها المميزة أبواب كافة الأحزاب الفرنسية من حزب شراك إلى حزب لوبين مرورا بأحزاب الوسط واخيرا (الخضر)… كل هذه الأحزاب رفضت  عضوية تلك  الصحفية الفرنسية  -أبا وأما - ولسبب بسيط .. إنه قطعة قماش.كارولين ابنة باريس تنكر لها كل شيء في باريس حتى زميلاتها اللاتي طلبن منها نزع الحجاب أو الخروج من سمر ليلي عادي وأخيرا خرجت كارولين وسط هتافات زميلاتها الطاردات "كارولين بن لادن" ما سر قطعة القماش هذه كيف ظهرت  بل كيف اختفت ثم كيف عادت وبهذه القوة ؟يروي لنا التاريخ أنه في "المدينة النبوية "ذات مساء لما نزلت الآية «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» تسابق نساء الأنصار و نساء المهاجرين لامتثال الآية الكريمة فما كان من نساء الأنصار إلا أن شققن مروطهن فاختمرن بها فكن أسبق وشهدن صلاة الصبح على تلك الهيأة .. والحديث في صحيح البخاري … كان ذلك الأمر في سياق أوامر أخرى "سابقة ولاحقة "للرجل والمرأة تمثل جزء من نهضة أخلاقية ابتدأت بالغض والاستئذان ثم انتهت برسم معالم المجتمع الفاضل.وهكذا توسع المسلمون في رفع أسوار الفضيلة حتى  ارتسمت على نمطهم المعماري وبناء البيوت وحتى فتحات الكوى  ولم يؤثر عن مجتمع منهم أي تمرد على هذه الفريضة زهاء أربعة عشر قرنا حتى بذرت بذور السفور الأولى مع مدافع نابليون وجيوش الجنرال آلنب يساعدهم مستشرقون حاقدون وظفوا تقدم  الغرب العلمي وتخلف المسلمين ولمزوا بكل ذلك الحجاب وقبل ذلك درسوا الأمة عن كثب وخططوا بليل ونفذوا بجرأة استيراتجية " لنرفع الحجاب عن وجوه الفتيات ونغطي به القرآن".

أيــام حزيــنة

دعوات ثم كتابات تتبعها ممارسات ثم قوانين… ذلك باختصار هو تاريخ السفور البائس وتلك معاول هدم قيم الإسلام والطهر وفي كل مرة تبدأ بتشكيك مستشرقين وتوجيه نصارى وتنفيذ مغفلين  هكذا أصدر النصراني مرقص 1382 كتاب المرأة في الشرق فأضاف قاسم أمين كتابيه المرأة الجديدة و "تحرير المرأة " في المشرق وتولى الطاهر حداد كبر الدعوة في المغرب العربي فأصدركتاب المرأة بين الشريعة والمجتمع فترجمت الكنيسة المرقصية هذه الدعوات فشهدت تأسيس أول جمعية نسائية في العالم العربي برآسة هدى شعراوي.1919 كانت أولى الأيام الحزينة نزعت هدى شعراوي وصفية زغلول "أخمرتهم" حتى لا نقول "خمرهن" في مظاهرة في ميدان سمي "التحرير" في القاهرة  لتقدح منها الشرارة الأولى لأكبر موجات التعري في الإسلام تم جاء اليوم الحزين في الجزائر  حين دعا خطيب جمعة سنة 1958 لنزع الخمار للتناول فتاة جزائرية مكبر الصوت معلنة الاستجابة ثم تطور الأمر إلى حد إصدار القوانين المجرمة.1348هـ كمال آتتورك يصدر قانونا بمنع ارتداء الحجاب. 1344هـ  رضى بهلوي يصدر قرارا بمنع الحجاب في إيران لتتبعها افغانستان وألبانيا ويأتي القانون التونسي ليصل إلى حد وضع غرامة مالية على من ترتدي الحجاب سنة 1321 في حكم بوركيبة.وهكذا دخلت الأمة في تيه من التبرج  والسفور حتى قرأ المخلصون الوداع الأخير على عهد الحجاب المولي

الـــحــجــاب يتــحـدى

كان على الحجاب أن يصد أسراب هجومات الطعن واللمز ليبقى ..وكان عليه أن يجتاز خطوط دفاع مكن لها في الحكومات والمؤسسات والجامعات، فضلا عن معاهد الفنون والتمثيل ونوادي الآداب ودور النشر ليبدا الهجوم المعاكس.وفعلا تخطى تلك الدفاعات وتجاوز تلك العقد .ساعده في ذلك تهاوي دعاوي السفوريين على مقارع الحوادث الواقعية، فاختفى الربط بين الحجاب والجهل يوم تصدر الحجاب كليات الهندسة والطب والفيزياء ونسيت "قسرية "الحجاب حين ارتسم على وجوه بنات السافرات ودعاة السفور.. يوم سارت في الجزائر مسيرة المليون "محجبه" والتقت سبعة آلا ف يزنينهن "الحجاب"  في مؤتمر في باريسمع بداية "الإفاقة "بداية الصحوة الإسلامية بدأ الحجاب يتحدى ومن على رؤوس الفنانات اللاتي تربين في أحضان معاهد السفوريين الفنية ولم ينته الأمر بأسلمة الموضة و بعض محلات الأزياء رغم تعسف الإعلام وجور الحكومات .ودخل الحجاب المعركة من أشرف ابوابها في فلسطين والشيشان فاسشتشهد دفاعا عن الأمة وابتسم للموت في سبيل الله.لقد تحدى الحجاب يوم غزى "البرلمان " التركي والشارع "التونسي" والإعلام "المصري" وأخيرا بدأ يغزو في باريس ولندن الذين حاربوه في عمان والقاهرة .. لقد تحدى الحجاب حين سار بين عواصم الانحلال والعري غير آبه  ولا ملتفت ..إنها قطعة القماش التي حوربت في مصر وحرمت في اصطنبول وغرمت في تونس تتحدى اليوم في باريس ولندن.ولئن كانت غزوة" منهاتن" قد قوضت أكبر ديمقراطيات العالم  في أمريكا فإن غزوة الحجاب في "أوربا" في طريقها لإجهاز على بقيتها الباقية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “غــــــزوة الحــجــاب”

  1. لا سد الله فاك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر