اعتذار عاجل إلى إلى وزير العدل .. بتاح
كتبهامحمد الشيباني ، في 22 مايو 2007 الساعة: 09:35 ص
محمد عبد الله بن الشيباني
السلام عليكم .. السلام عليكم آلوا.. كنت قد أفتيت السنة الماضية في جامعتكم الموقرة بجواز المسح على الجوربين من كتان وغيره والحمد لله أني وجدت رقمك لأبلغك رجوعي عن تلك الفتوى.
هكذا فعل أحد علماء المغرب السنة الماضية ، متتبعا أرقام هواتف طلاب قسم جامعي كان قد أفتاهم بجواز المسح على الجوربين.
وأجدني الآن معجبا بذلك الشيخ إلى حد التقليد العملي وإن لم أفهم مبررات ذلك التراجع من الناحية الفقهية، من هذا الباب أكتب إليك سعادة وزير العدل محفوظ بن بتاح السابق- طبعا- هذا الإعتذار العاجل عن كلمات كتبتها في حكمك ، ولئن كان الشيخ المغربي استقبل باعتذاره القسم الجامعي الذي أفتي فيه فإنني سأعتذر في الوسيلة التي نشر فيها – صفحات الجرائد- وعلى حد المجاهرة ينبغي أن تكون التوبة.
وليكن سيادة الوزير أول ما أعتذر لك عنه هو مقال نشرته صحيفة العلم مشكورة بعنوان " الأعشى الموريتاني وفلسفة التعذيب " لقد اتهمتك في المقال – وأعتذر- بما تيسر من تواطئ وصل حد التبرير والتغاضي عن أعمال وانتهاكات وقعت في عهدك .
جاء في المقال وأعتذر- هل أتى الأعشى الموريتاني نبأ عن تسور رجال الأمن البيوت الآمنة بعد العاشرة ليلا ، ومنع المعتقلين النوم الليالي ذوات العدد و إطلاق الرصاص على غير مقاوم وضرب واختطاف مودعين في السجن فضلا عن من أجبر على القيام ثلاثة أيام ومن بطحوا على وجوههم عراة أسبوعا أو يزيد والعلماء وطلبة العلم الذين تعرت أمامهم بعض المحققات واستهزأ بدينهم بعض المحققين ومن جعلت بيوتهم حمامات..والعلماء الذين يحتجزون في توقيف تحكمي منذ أكثر من سنتين..إلى آخر المقال.
تلك حوادث لا أشك في صدقيتها الآن ولا في وصولها لسمعك بيد أني أصبحت أشك كثيرا في أنك لم تنه عنها وتأمر بإبطالها قبل أن تحجب ذلك الأمر سطوة الطابعات وأخطاء الطابعين والذين ظهر تحكمهم مع صدور مدونة القانون الجنائي الصادرة من الجهة الرسمية التي أنت هرمها
وأما ثاني ما أعتذر إليك عنه فهو مقال نشرته صحيفة الفجر بعنوان " عاجل من كليما فرليوا إلى الوزير بتاح" وكلما أعتذر عنه في هذا المقال هو مقارنة الجانب الإجرائي من حكمك بحكم امرأة كافرة لما في الصفة الأولى من غضاضة في المخيلة الشعبية ولما في الثانية من حساسية في إعلام الدول العربية وأعتقد الآن أنه كما امتلكت تلك القاضية الإيطالية الشجاعة لإعطاء تلك الأوامر العادلة فقد امتلكت أنت أيضا تلك الشجاعة لإعطاء تلك الأوامر مع فارق بسيط ، فقد أوصل كتَابها أوامرها إلى جهات التنفيذ فنفذت فيما حالت الأخطاء المطبعية وتحكم الطابعات، دون فهم جهات التنفيذ لحكمك العدل وأمرك الحق.
وثالث هذه الإعتذرات هو عن ما حملتك من مسؤلية أنت منها- بريئ - عن تيتيم أطفال وآباؤهم أحياء و تثكيل أمهات وأبناؤهم بين ظهرانيهم، وتيئيم نسوة في المدينة التي يقيم فيها أزواجهن، فضلا عن ما جاء في ذلك المقال من مسح لأحذية عسكريين، واغتيال لبسمة أطفال وفرحة آباء وتخريب مساجد وتعطيل منابر، ألفت وألفها موكلوك السابقون ومعتقلوك بالأمس وإرثك اليوم.
حتى ذلك القبول غير المبالي والمستعجل جدا لاستقالة قضاة أكفاء طالبوا بحقوق واعترضوا على واقع مع اطلاعي ورب ضارة نافعة -على التغيير الذي وقع في مدونة القانون الجنائي- صرت مضطرا إلى إقناع نفسي بأنك لم تقبل فأعدت رسم وقائع الحادثة كالتالي : قدم القضاة استقالتهم، نظرت فيها كتبت بعدم قبولها ، وأن مطالبهم قيد النظر، أصدرت الطابعات بيانا بقبول الإستقالة ، أشاعت الصحافة ذلك ، فكان خطأ شائعا فضلته على الصواب المهجورفي أمرك المفترض.
عفوا أخي القارئ أنت أيضا تستحق أن أعتذر لك عن افتراضي أن الوزير أصدر الأمر العادل قياسا على ما شاع عنه من عدل قبل الوزارة ومن افتراض تغيير الطابعات لأمره قياسا على ما فعلن في تلك المدونة الرسمية
ولا علم إلا حسن ظن بصاحبي
وليبغ اعتذاري ابن حزم هو الآخر فقد كان كارها للقياس.
وأخيرا فإن كل تلك الأحداث التي ذكرت لك -سعادة الوزير- لا أشك في صدقها الآن وإنما رأيت مسافة بين أمرك المخطوط و أوامرك المطبوع أوجبت أن نعتذر لك محملين مسؤولية عدم تنفيذ أوامرك العادلة- إذا كنت أمرت- لمن بدلوا وغيرو حتى في مدونة رسمية صادرة من وزارة أنت قمتها.
إن من زاد أسماء طابعات وألقاب طابعين ، في مدونة عدلية رسمية لا يستغرب أن يجعل لم آمر بدل أمرت أو اعتقلت بدل أطلقت وقبلت استقالة بدل لم أقبل والحمد لله أن الأخطاء المطبعية لم تصل إلى حد الإعدام أيام موضته أيام الجج الأكبر.
هذه اعتذاراتي العاجلة لك وأتمنى أن أسمع اعتذاراتك لموكليك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























