هل يقع المجلس العسكري في فخاخ العربية
كتبهامحمد الشيباني ، في 15 سبتمبر 2005 الساعة: 14:53 م
قبل أكثر من خمس سنوات أعلنت الإدارة الأمريكية المكلفة بالتواصل مع العالم الإسلامي أوبالأحرى بالتأثير عليه عجز الهيئات التي أنشأت لذلك معلنة عزمها إغلاق بعضها وإخراج البعض في شكل مناسب.
وبعد أن تمخض الفأر ولد فأرا فظهرت في سماء الإعلام العربي إذاعة سوا وأخواتها وعلى الجانب السياسى ظهرت الحرة بشقيها العراقي والعالمي وكان أنجح هذه الآليات قناتي أستار أكاديمي على مستوي التمييع وقناة العربية على مستوى التضليل.
وبدأت هذه القنوات بالتعتيم والتهوين للبشاعات الأمريكية لتغيير العقليات كجزء مكمل للتغيير الأكبر الذي تتكفل به الصواريخ الغبية والذكية وقنابل 15 طن العشوائية وسجون أبي غريب وكوبا الجهنمية.
قناة العربية من بين هذه القنوات شقت طريقها بكثير من الإمكانيات وإبداع في الترويج وفشل شبه تام في الإخراج ونجاح على مستوى الحضور وظلت ملتزمة لسياستها التحريرية مجاراة للإعلام العربي في الغالب وإسفار للوجه الحقيقي في اللحظات الحساسة.
ويتذكر العالم سلسلة اللقاءات التي لمعت فيها إياد علاوي يوم سودت وجهه الأغبر إبادة أهالى الفلوجة والرمادي والنجف وبغداد المحروسة.
ويتذكر الشعب الموريتاني مبادرتها إلى ولد الطائع في المنفى النيجري لتعلن من خلاله أو ليعلن من خلالها عن عن مشروع حرب أهلية من خلال أمر الجنود والضباط بالعصيان وأدهى من ذلك إعطاء الضوء الأخضر للدول الأجنبية بالتدخل حين طالب– باتباع الأقوال بالأفعال على حد تعبيره- لإعادة الشرعية والرئيس المنتخب على طريقة ّجانبيرتراه أرستيدّ
وهو أمر كان قاب قوسين أو أدني لو لم ينزل الشعب للشارع مدفوعا بذكرى أيام ولد الطايع الحزينة وماعلق بذاكرة الأمريكيين من تجربة الفلوجة فأحجموا وهم المعنيون برسالة أرستيد الموريتاني.
وهاهي اليوم قناة العربية وهي قارئة جيدة لأسباب الأزمات في موريتانيا قد ألقت بذرة شقاق كل أملنا أن يكفينا الله شرها- من خلال تقرير بثته عن بعض أعلام موريتانيا ناسبة إليهم تهمة التطرف والإرهاب وهو ما يجعل موريتانيا طرفا في صراع دولي تصلى كل دول للعالم لله لكي ينجيها منه رغم قوتها وإمكاناتهاولا مصلحة فيه لدولة وشعب بدءا يستعيدان عافيتهما.
إحدى هذه القنوات-إذاعة وشنطن- من واشنطن حين سألت العقيد محمد بن عبد العزير قائد الحرس الرئاسى والرجل القوي في الجيش عن عزم المجلس إطلاق سرا ح الإرهابيين أجاب هؤلاء علماء معروفون .
صيح أن هذا الإطلاق يجري حتى الآن متفاوتا وبطيئا نسبيا ولذلك ما يبرره تحاشيا لإغراض الواشنطن وبنياتها وبعثرة جهودها التحريضية.
لكن أخشى ما أخشاه هو أن يستسلم الشعب الموريتاني ويرضى بإطلاق البعض دون البعض وبالتالي يقبل و يبارك بداية انحراف مسار العدالة.
وأخطر من ذلك هو أن يرتاح المجلس العسكري لهذا الصمت ليأخذ باعتقال بقية العلماء والدعاة فيزا إلى نادي الدول المتنكرة للثوابت المنخرطة في مشروع أمريكا الصهيوني .
خاصة وأن بين هؤلاء المعتقلين علماء أفذاذ أخذوا بأيدي الشباب من متاهات الفراغ والفساد إلى ساحات الإلتزام والأخلاق والعمل الجاد وتميزوا بالعطاء والعبقرية.
ولئن كان العلامة النووي مثلا تميز بموسوعيته فإن هناك آخرين كان التحصص قائدهم إلى النبوغ والتميز كاالمحدث الملهم االشيخ أحمد بن الكوري والمحدث العلم محمد بن أحمد زاروق فضلا عن إمام مدرسة المتقدمين الحديثية الشاعر أحمد مزيد بن عبد الحق وغيره .
صحيح أن الأخطاء "الطائعية" أكبر من أن تحل بين عشية وضحاها ولا بد لها من التدرج السريع بيد أنه إذا استمر التصفيق الصاخب والتأييد غير المشروط فإن خلايا متنفذة أدمنت على التأزيم قد تسري تحت يافطة التصفيق وفي غفلة من الأمة لتعود بنا إلى مسلسل الإتهامات الجزاف والإعتقالات والمطاردات مدعمين بتقرير قناة العربية المغرض.
إن حرمة علمائنا وقطع العلاقات مع الصهاينة فضلا عن الإلتزام بالإسلام هي أمور لايمكن تأجيلها وهي التزام أخلاقي على كل إعلاميينا وسياسيينا ومواطنينا أن لا يدعوها لأسر المعتقلين .
ويجب الوفاء بهذه الإلتزامات لوأد بذرة الشقاق التي زرعتها قناة العربية قبل أن يستخف التتصفيق أعضاء المجلس العسكري ويفتح آذانهم على تقرير العربية.
وليثق المجلس العسكري أن هذا التقرير حين يستمع إليه لا يقل خطورة دعوة ولد الطايع الجنود الضباط إلى العطيان وعليهم أن يعاملوه كما عامل أعضاء البرلمان دعوة ولد الطايع لهم بعقدة جلسة طارئة للمصادقة على مشروع ضاقت عنه إحدى وعشرون واتسعت له شاشة قتاة العربية
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























