سبع حجج ضد السجين

كتبهامحمد الشيباني ، في 15 نوفمبر 2006 الساعة: 16:51 م

 محمد عبد الله الشيباني   

عفوا أخي السجين الشاعر محمد الأمين بن الحسن المجلسي.. كان بإمكانك أن لا تكدر صفوي وتثير حزني باعتقالك؛ كما كان بإمكانك أن لا تؤذي نفسك بذلك أيضا.

إي والله.. كان بإمكانك أن تختار طريقا أروح، وتسلك شعبا أفسح.. عجبا لأمرك تنفتح أمامك كل الأبواب مشرعة فتعمد إلى أضيق باب وأكثره مخاطرة وأحفه بالأذى.

باب القيام لله بالحق.

أخي السجين..كان بإمكانك أن لا تحس وبعبارة أخرى أن لا يثيرك واقعنا المر ولا بعدنا عن كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.

كان بإمكانك أن لا يستفزك تعطيل حدود الله ولا اقتحام نواهيه في مؤسسات الدولة.. في الشارع في المدرسة..كان بإمكانك حين أحسست أن تدهن مع المدهنين.. كان بإمكانك بالأمس أن لا تعبأ بـ"خبززة" المساجد ولا خصخصتها ذلك الإحساس الذي أدخلك -مدخل الصدق- في السجن المدني مع الصادقين.

وأعاتبك حيث لا تسمعني، وإني مقيم عليك الحجة بسبع حجج من الواقع لا تستطيع إنكارها ولا التملص منها، كان بإمكانك أن تتبعها لتسلم.

الحجة الأولى: كان بإمكانك وأنت الشاعر المفلق أن تغني أمسك الغابر للكتاب والدمج كما بإمكانك اليوم أن تغني للديمقراطية والحكم الرشيد بين أربعة أقواس، بل بإمكانك أن تغني للحب الزائف لتلامس أوتار القلوب فتغني للضياء البنفسجي الحزين.

للشباب المطل للأمل المعـ*ـسول لليأس للمنى للمنون

للضباب المورد المتلاشي* كخيالات شاعر مجنون!!

فذاك طريق أروح ومشرع أفسح.

الحجة الثانية: كان بإمكانك وأنت طالب العلم الجيد أن تتكئ على أريكة فاخرة في الأيام الطائعية الخالية في تلفزتنا الوطنية تفرغ المساجد من محتواها تزلفا للسلطان وتغييرا للشرع.. افصل بين الصلاة والصوم وبين علاقات الأمة الخارجية (الولاء والبراء)..

الحجة الثالثة:كما بإمكانك اليوم أن تتكئ على ميكرفون الحرية مشيدا بالحكم الرشيد والألاعيب الديمقراطية كمنقذ وحيد وأخرى أن تبرئ المجلس الحاكم من كل إصلاح بحجة التوقيت فلا يقطع العلاقات الشائنة لأنه مؤقت ولا يحكّم الشرع لأنه مؤقت إلى غير ذلك من تطبيقات بدعة التوقيت..

الحجة الرابعة: كان بإمكانك وأنت الكاتب النير أن تسخر قلمك لإعلانات يدر جناها عليك بلا حساب جهود فلان في الحملة الانتخابية وثان في إنشاء المكتبات أمسك الغابر أو عن الحكم الرشيد يومك الحاضر ولئن وظفت سمعتك في تلميع "وورلد فيزيون" لتنقذها كل ما حلت بها أزمة ثقة أو تعرضت لعاصفة شك.

الحجة الخامسة: كان بإمكانك أن تقوم بأي تلك الطرق شئت ليتم استقبالك وزيرا أو خبيرا في الأيام الطائعية أو إنسانا مبجلا في اللجان التشاورية في أيامنا الحالية.

الحجة السادسة : أخي لو كنت وأعوذ بالله أن تكون لاعب كرة قدم ما ضايقوك بل ستتسابق وسائل الإعلام لتحليتك بالألقاب الفخمة كالفوز والبطل والهدف.. أتدري لماذا؟ لأنك ببساطة ألهيت الناس عن واقعهم المر ودينهم المحارب وأمتهم المستهدفة.. وساحات الثانويات شاهد عدل.

الحجة السابعة: أخي السجين.. كان بإمكانك -أعاذك الله- أن تكون مطربا تلعب على أوتار المشاعر لن تسالَم فحسب بل ستغدق الأموال على حسابك فلا يثير أي اشبتاه ويستمع إليك الآلاف فلا يثير أي انتباه وتفتح لك أبواب الإذاعة والتلفزة وتحترم ضيوفك وحتى إذا هاجمك الإمام الرسمي فستجد من مثقفينا من يدافع عنك ويجعلك فارسا بل فاتحا..كان بإمكانك أن تكون سياسيا يحسب التطبيع ضرورة واقعية ومصادقة أعداء الله اليهود  شطارة سياسية أو فقيها يحسب مناصات الفساد فتنة والأمر بالمعروف مما لا يعني.

 وأخيرا كان بإمكانك ن أأن تكون كذلك أنت ومن معك من علماء وخيرة أبناء هذه الأمة غير أن إحساسكم بما يحدق بأمة محمد صلى الله عليه وسلم من مخاطر وما يكاد لها من دسائس وما يسخر لذلك من طاقات الكفار والعلمانيين والمرجفين وعلماء السلاطين وما يحيد من طاقات السذج من أبناء المسلمين منعكم ذلك.. اتهمك "دامس" في أيام ولد الطايع الخالية أنك من جماعة التبليغ وها هو رئيس "دامس" اليوم يتهمك تهما تناقض ذلك فاصبر على دامس اليوم كما صبرت على دامس الأمس.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر