قليلا من الفن من فضلكم
كتبهامحمد الشيباني ، في 17 أكتوبر 2007 الساعة: 01:35 ص
توقع بعض الظرفاء حين بدأت مشكلتنا مع "وود سائد" أن لا تنتهي حتى تؤلف الأغاني ويتباري المغنون لتلك المشكلة بـ"أشوار" بعنوان ّوودسائييد" تأييدا للرأي الرسمي وتعبئة للجمهور …
تلك الطرفة أثارت إشكالات لدى العارفين بطبيعة الفن وواقع الصحوة، فطبيعة الفن المبدع أن يستهوي الجميع ويررده ويطرب له المخالف والموافق ، وتلك حقيقة فهمها واستفاد منها الجانب الرسمي بإسهاب والشارع الشعبي بإسراف، وأهمتلها إن لم نقل استهجنتها الساحة الإسلامية.
وإذا كان للجانب الرسمي مشاكله و اهتماماته وللجانب الشعبي لياليه الساهرة وحبه ونسيبه وغزله، فإن للساحة الإسلاميه أفراحا وأتراحا ليست في غنى كامل عن إسناد من فن ودعم من إبداع حثا على معروف وترويجا لحق .
إنها الأفكار البناءة حين يحملها الإنشاد العذب وتحتضنها الألفاظ الرقيقة ويسندها الصوت الشجي، فإنها تقتحم أسوار القلوب وتحرك كوامن الفطرة فتحيي في النفس عزة المؤمن وفي القلب خشوع العابد بكلمات تسمو بالروح إلى أعلا مدارج السالكين.
في كل قطر إسلامي تتعد الفرق والمؤسسات وتقام المهرجانات ، حتى لقد صار الحجز على بعض المنشدين يتم قبل ثلاثة أشهر من موعد الحفل- في بعض الدول- ولا نكاد نجد منشدا معروفا في هذا القطر ليظل الشباب عالة في غذائه النفسي على الفرق الشامية والخليجية والمغربية … دون أن يفكر في الإنتاج ليتحكم في ما يلائم جمهوره ويفهمه مجتمعه.
لقد عمد فنانونا الشعبيون إلى الموروث الفني الموريتاني فأدخلوه المدينة، فاستخدموه في كل غرض للحب الماجن والسلطان الجائر ، في الدعاية الفجة والترويج المحق ، والوصلات الفكاهية و المحايدة …إلخ لكن دعاتنا لم يفكروا في استخدام هذا الموروث الفني الثري دعوة لصلاة، وفكرا في معاد ونصرة لحق وإشادة بمصلحين، ودعما للأمة في جهادها وصمودها الرائع.
ومهمى كانت الأسباب- مادية أو نفسية و اجتماعية -فإن خطوات بسيطة كفيلة للإنشاد الهادف أن يطأ موطأ يغيظ عتاة الفن الهابط ويستهوي البعض الآخر فيكونون ذخرا للإسلام وفتحا لمساحات جديدة.
ونجمل على عجل هذه الخطوات في ثلاثة :
1- توطين الفن: ويشتمل على أركان أساسية أولها أن يبدأ الأدباء الشعبيون والشعراء مباشرة كتابة المقاطع الإنشادية والتأنق في ذلك قدر المستطاع -خاصة أصحاب السابقة الفنية منهم - ثانيها دعوة الملتزمين من الفنانين والمحايدين إلى هذا الفضاء الرحب ذي المستقبل الواعد ،ثالثها إنشاء الفرق الإنشادية التي تباشر التنفيذ مستعيننين بالفرق المدرسية ثم الإنقاق في سبيل الله على ذلك
2- التقليد المبصر : أو تقليد القوالب وعندنا هنا في أزوان البيظان " اظهور.. انحاي.. أشوار" قوالب منها المناسب للخشوع والملائم للحماس و اللائق بالأعراس قوالب مشاعة لن تستعصي على دعوة خير ولن تندَّ عن معروف مستفيدين من تحويل الشيخ محمد اليدالي ل" خبط نخبطة" إلى مديحيته الرائعة "صلاة ربي" ، وللإمام القدوة بن تيمية صنيع يرشد على بعض ذلك حين سمع أبياتا لبعض المتزلفين يمدح بعض الملوك " يا من ألوذ به فيما أؤمله.." فقال ما ينبغي أن يصرف هذا إلا لله وكان يقوله في سجوده.
3- الاستفادة من الإنشاد العالمي : وبقدر ما ينبغي استفادتنا من الموروث المحلي تأليفا لشعب وترويجا لإنشاد ينبغى كذلك الاستفادة في الإنشاد العالمي من خبرة تراكمت وأناشيد سارت كل ذلك مع توقيعنا البادي وملامحنا المميزة.
وحين تتوج هذه الخطوات الثلاث بالمحافظة الصارمة على الضوابط الشرعية ثم الذوق الفني العالي ، والاستعداد لمواجه الأخطاء المحتملة بالإصلاح استدراكا لا بالإحجام ابتداء على حد قولهم " الاخطاء مدرسة الناجحين" يكون الإنشاد الشنقيطي قد وضع اللبنة الأولى في مسيرته المظفرة ، حاذرا من المطبات الثلاث: وهي استعمال الآلات المحرمة - وبالطبع لا أعني الدف- سواء طور أم لم يطور مع علمي بكراهية المالكية الشديدة لتطوير الدفوف فتلك مسألة يستفتى فها أهل العلم ثم تجنب الكلمات الدارجة الأجنبة ثانيا وأخيرا تجنب الاستخدام الدعائي تعلق الأمر بالانتخابات ومرشحيها أو بالهيئات ومؤسسيها أو الوجهاء المؤلَّفين إلا ماكان نشيدا رسميا لهيئة يشيد بالفكرة أكثر من المؤسسة.
ويومئذ نحتفل بمدد روحي فياض يكون بديلا في حفلات الأعراس و إسنادا لمحاضرات المساجد،وتكميلا لدور المؤسسات، عرفانا بالجميل للأم الحنون وتربيتها، والعالم وصبره في الطلب والطالب وجهده وأعظم من ذلك تثبيتا للثلاثي الصامد من هذه الأمة، للعالم الصادع بالحق، والمجاهد المخاطر بالنفس والمال وللشهداء الذين هم عنوان الصمود وبناة الأمم . و قبل كل ذلك دفاعا عن قدوة العالمين الأعظم صلوات الله عليه وسلم الذي أقرَّ الإنشاد في مناسبة وأمر به في أخرى وشارك فيه وذلك شرف الإنشاد الأعظم وتاجه الأسني
تلك الطرفة أثارت إشكالات لدى العارفين بطبيعة الفن وواقع الصحوة، فطبيعة الفن المبدع أن يستهوي الجميع ويررده ويطرب له المخالف والموافق ، وتلك حقيقة فهمها واستفاد منها الجانب الرسمي بإسهاب والشارع الشعبي بإسراف، وأهمتلها إن لم نقل استهجنتها الساحة الإسلامية.
وإذا كان للجانب الرسمي مشاكله و اهتماماته وللجانب الشعبي لياليه الساهرة وحبه ونسيبه وغزله، فإن للساحة الإسلاميه أفراحا وأتراحا ليست في غنى كامل عن إسناد من فن ودعم من إبداع حثا على معروف وترويجا لحق .
إنها الأفكار البناءة حين يحملها الإنشاد العذب وتحتضنها الألفاظ الرقيقة ويسندها الصوت الشجي، فإنها تقتحم أسوار القلوب وتحرك كوامن الفطرة فتحيي في النفس عزة المؤمن وفي القلب خشوع العابد بكلمات تسمو بالروح إلى أعلا مدارج السالكين.
في كل قطر إسلامي تتعد الفرق والمؤسسات وتقام المهرجانات ، حتى لقد صار الحجز على بعض المنشدين يتم قبل ثلاثة أشهر من موعد الحفل- في بعض الدول- ولا نكاد نجد منشدا معروفا في هذا القطر ليظل الشباب عالة في غذائه النفسي على الفرق الشامية والخليجية والمغربية … دون أن يفكر في الإنتاج ليتحكم في ما يلائم جمهوره ويفهمه مجتمعه.
لقد عمد فنانونا الشعبيون إلى الموروث الفني الموريتاني فأدخلوه المدينة، فاستخدموه في كل غرض للحب الماجن والسلطان الجائر ، في الدعاية الفجة والترويج المحق ، والوصلات الفكاهية و المحايدة …إلخ لكن دعاتنا لم يفكروا في استخدام هذا الموروث الفني الثري دعوة لصلاة، وفكرا في معاد ونصرة لحق وإشادة بمصلحين، ودعما للأمة في جهادها وصمودها الرائع.
ومهمى كانت الأسباب- مادية أو نفسية و اجتماعية -فإن خطوات بسيطة كفيلة للإنشاد الهادف أن يطأ موطأ يغيظ عتاة الفن الهابط ويستهوي البعض الآخر فيكونون ذخرا للإسلام وفتحا لمساحات جديدة.
ونجمل على عجل هذه الخطوات في ثلاثة :
1- توطين الفن: ويشتمل على أركان أساسية أولها أن يبدأ الأدباء الشعبيون والشعراء مباشرة كتابة المقاطع الإنشادية والتأنق في ذلك قدر المستطاع -خاصة أصحاب السابقة الفنية منهم - ثانيها دعوة الملتزمين من الفنانين والمحايدين إلى هذا الفضاء الرحب ذي المستقبل الواعد ،ثالثها إنشاء الفرق الإنشادية التي تباشر التنفيذ مستعيننين بالفرق المدرسية ثم الإنقاق في سبيل الله على ذلك
2- التقليد المبصر : أو تقليد القوالب وعندنا هنا في أزوان البيظان " اظهور.. انحاي.. أشوار" قوالب منها المناسب للخشوع والملائم للحماس و اللائق بالأعراس قوالب مشاعة لن تستعصي على دعوة خير ولن تندَّ عن معروف مستفيدين من تحويل الشيخ محمد اليدالي ل" خبط نخبطة" إلى مديحيته الرائعة "صلاة ربي" ، وللإمام القدوة بن تيمية صنيع يرشد على بعض ذلك حين سمع أبياتا لبعض المتزلفين يمدح بعض الملوك " يا من ألوذ به فيما أؤمله.." فقال ما ينبغي أن يصرف هذا إلا لله وكان يقوله في سجوده.
3- الاستفادة من الإنشاد العالمي : وبقدر ما ينبغي استفادتنا من الموروث المحلي تأليفا لشعب وترويجا لإنشاد ينبغى كذلك الاستفادة في الإنشاد العالمي من خبرة تراكمت وأناشيد سارت كل ذلك مع توقيعنا البادي وملامحنا المميزة.
وحين تتوج هذه الخطوات الثلاث بالمحافظة الصارمة على الضوابط الشرعية ثم الذوق الفني العالي ، والاستعداد لمواجه الأخطاء المحتملة بالإصلاح استدراكا لا بالإحجام ابتداء على حد قولهم " الاخطاء مدرسة الناجحين" يكون الإنشاد الشنقيطي قد وضع اللبنة الأولى في مسيرته المظفرة ، حاذرا من المطبات الثلاث: وهي استعمال الآلات المحرمة - وبالطبع لا أعني الدف- سواء طور أم لم يطور مع علمي بكراهية المالكية الشديدة لتطوير الدفوف فتلك مسألة يستفتى فها أهل العلم ثم تجنب الكلمات الدارجة الأجنبة ثانيا وأخيرا تجنب الاستخدام الدعائي تعلق الأمر بالانتخابات ومرشحيها أو بالهيئات ومؤسسيها أو الوجهاء المؤلَّفين إلا ماكان نشيدا رسميا لهيئة يشيد بالفكرة أكثر من المؤسسة.
ويومئذ نحتفل بمدد روحي فياض يكون بديلا في حفلات الأعراس و إسنادا لمحاضرات المساجد،وتكميلا لدور المؤسسات، عرفانا بالجميل للأم الحنون وتربيتها، والعالم وصبره في الطلب والطالب وجهده وأعظم من ذلك تثبيتا للثلاثي الصامد من هذه الأمة، للعالم الصادع بالحق، والمجاهد المخاطر بالنفس والمال وللشهداء الذين هم عنوان الصمود وبناة الأمم . و قبل كل ذلك دفاعا عن قدوة العالمين الأعظم صلوات الله عليه وسلم الذي أقرَّ الإنشاد في مناسبة وأمر به في أخرى وشارك فيه وذلك شرف الإنشاد الأعظم وتاجه الأسني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فن | السمات:فن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























