في هذا العالم صراع أزلي قديم بين حق لايشوبه باطل، وبين باطل يسفر وينتقب .. بين حق تشهد له سنن الحياة ونواميس الكون وتطمئن إليه النفوس فيستدعي خلال الخير فيها وخصال الفضل لتسير على المحجة البيضاء فيتعالى بها عن كل رذيلة ويسمو بها عن كل سفال.
وبين باطل يستفز من أعرض عن ذكر الله بصوته ويجلب عليه بخيله ورجله فلا يكاد يسمع في نفسه لفضيلة حسا ولا لمحمدة ركزا، ومهما تعددت شعب الباطل وتشعبت سبله واختلفت في مظهرها وتراءت مللا شتى ونحلا إحنا، فإن ملاكها ورباطها الوثيق هو حربها المعلنة على (الفطرة السوية)
نعم إنها (خطوات الشيطن ) في وجه (فطرة الله التي فطر الناس عليها) وهناك جيش من الحمقى والمغفلين جندهم إبليس للدعوة لنهجه والسير في ركبه ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما)
وإن لهذه الفطرة معالم نيرة تتعاورها عوادي الجهل واجتيال الشياطين وتطمسها جيوش الشهوات ولكن لها من مقومات البقاء أنها مركوزة في كل نفس والحنين إليها في كل قلب .. ثم إن طاعة الله تجلى هذه المعالم وتعليها وفي الحديث القدسي (إني خلقت عبادي حنفاء وإن الشيطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم وحرمت ع














