ذات مساء أقبل بداه ولد البوصيري بطلعته المنيرة بين الرجال.. من مستفت سائل و مسترشد منصت .. كان يخطوا إلى ساحة الصلاة أمام خيمته البيضاء في رمال " افكيرين" الناصعة بنفس الوتيرة التي كانت الشمس تقترب فيها من الغروب ليختلط بصوته صوت محرك سيارة بدا أنها تتجه لنفس النقطة وبنفس السرعة.. وحين ترجل صاحب السيارة منها وتجاذب الناس أطراف السلام اقترب من الإمام قائلا " أنا حاكم واد الناقة" قد جئت في أمر كثر علي فيه الأخذ والرد .. هنا في وادي الناقة صلى نسوة في المدينة المغرب جماعة فمن قائل أمت واحدة وأقامت أخرى ومن قائل أذنت واحدة و أ….." عندها ارتفع صوت بداه المجلجل قائلا " هيييه غيروا منكر شيء سوى الصلاة " في لهجة لا تردد فيها ولا تلعثم ثم أردف بلغة أخف " دعوا تغيير مناكر الصلاة علي .." .
حساسية بداه المفرطة تجاه الصحافة رغم جرأته حتى على الرؤساء والحكام بدأت تكشف لي عن عبقريته بعد عشر سنوات من تلك الحادثة .. ذلك حينما رأيت في السهرات الرمضانية أنصاف الصحافة وهم ي














